قال المصنف رحمه الله تعالى:[باب العيوب التي يفسخ بها النكاح.
متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكًا أو مجنونًا أو أبرصًا أو مجذومًا أو وجد الرجل المرأة رتقاء أو وجدته مجبوبًا فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم].
هذه العيوب في النكاح، فإذا وجد أحد الزوجين عيبًا في الآخر فإن له الفسخ إن لم يعلم بذلك قبل العقد، فإن كان قد علم ذلك وسكت عنه فقد أسقط حقه في الفسخ، فمثلًا: إذا كان أحد الزوجين مملوكًا فإن الحر منهما له حق الفسخ؛ لأن المملوك مشغول بخدمة سيده، سواءً كان عبدًا أو أمة؛ ولأن الأولاد سيكونون أرقاء، إلا إذا رضي بذلك وكذلك إذا كان أحد الزوجين مجنونًا والعياذ بالله أو مجذومًا أو أبرص أو كانت الزوجة رتقاء: وهي التي انسد فرجها؛ لأن هذا يمنع من النكاح، أو وجدته مجبوبًا: وهو الذي قطع ذكره، فإن الزوج المتضرر له حق الفسخ، إلا إذا علم بذلك قبل العقد أو بعده وسكت فيسقط حقه في الفسخ.
ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم فإنه يتبين وينظر في الأمر؛ فإذا ادعى أحد الزوجين عيبًا في الآخر ترفع الدعوى إلى الحاكم الشرعي فإذا ثبت العيب فإن الحاكم هو الذي يتولى الفسخ، أما الزوج المتضرر من الفسخ فإنه يرجع على من غره بهذا الزواج.