قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا تصح إلا على نفع معلوم، إما بالعرف، كسكنى دار] .
لا تصح الإجارة إلا على نفع معروف بالعرف كالسكنى، كأن يستأجر دارًا ليسكنها، هذا هو المعروف نفعه بالعرف؛ لأن الناس تعارفوا على أن الدار تسكن.
قال: [أو بالوصف كخياطة ثوب معين] .
كذلك بالوصف، بأن تستأجر خياطًا ليخيط ثيابًا معينة، فأعطيته مائة ثوب، أو عشرين ثوبًا، ليخيطها على وصف معين.
قال: [أو بناء حائط أو حمل شيء إلى موضع معين] .
يعني: استأجرت شخصًا ليبني هذا الحائط أو هذا البيت بأوصاف معينة، بأوصاف مضبوطة صفتها كذا، وصفة البناء كذا، وصفة الجدار كذا، وصفة الحديد كذا.
قال: [أو حمل شيء إلى موضع معين] .
يعني: يستأجر سيارة ليحمل متاعه إلى بلد معين أو إلى مكان معين مثلًا: من الرياض إلى مكة.
وقد يكون المتاع كثيرًا، فيستأجر سيارة لتحمله مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا، أو يبين له المتاع الذي يريد أن يحمله، حتى لا يكون هناك زيادة عن المطلوب وعن الحمل المعين، فإن زاد فعليه المقابل، عليه أجرة المثل، كذلك لو استأجر دابة لحمل متاع معين فزاد عن المطلوب، فعليه إجارة المثل، وإن أصابها نقص يضمن.
كذلك واستأجر الدابة على أن يستعملها للركوب، فاستعملها للحب، فعليه إجارة المثل، وعليه ضمان النقص الذي يحصل على المركوب، أما إذا استأجرها في شيء ثم استعملها فيما هو أقل، فهذا لا بأس.