قال المؤلف رحمه الله تعالى: [في الطهارة الصغرى يومًا وليلة للمقيم، وثلاثًا للمسافر] .
أي: أن المسح على الخفين يكون في الطهارة الصغرى في الحدث الأصغر، وأما الجنابة فيجب خلع الخف ولا يمسح على الخفين في الجنابة، ولا في الحدث الأكبر.
ومدة المسح يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، كما في حديث علي الآتي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للمقيم يوم وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن) .
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [من الحدث إلى مثله] .
يعني: تبدأ مدة المسح من الحدث بعد اللبس إلى مثله، فإذا لبس الخف بعد صلاة الفجر ثم أحدث الساعة العاشرة تكون المدة من الساعة العاشرة إلى الساعة العاشرة، هذا هو القول الأول.
والقول الثاني: أنه يبدأ من المسح بعد الحدث وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فمثلًا: لو أحدث بعد صلاة الفجر ومسح لصلاة الظهر فلا تنتهي المدة إلا مع أذان الظهر.
والأقرب أن المدة تبدأ من الحدث بعد اللبس كما قال المؤلف رحمه الله، وهذا هو المذهب.
قال: [لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن، والمقيم يومًا وليلة) ] .
هذا هو حديث علي رضي الله عنه.
وكذلك روى عوف بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم) قال أحمد: هذا أجود حديث في المسح؛ لأنه كان في غزوة تبوك آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخر فعله.