قال: [ولا ينتفع المرتهن بشيء من الرهن] ، أي: أن المرتهن لا يجوز له أن يستخدم الرهن، كالمسجلة -مثلًا- يستمع بها طيلة الأسبوع.
ثم قال: [إلا ما كان مركوبًا أو محلوبًا، فيحلب ويركب بقدر العلف] ، كالحمار إذا رهنه صاحبه في مائتي جنيه، فللدائن أن يركبه ويستنفع به، لكن بشرط أن يعلفه، ومثله الدواب الحلوب، فلا مشكلة أن يحلبها ويعلفها.
وبالقياس السيارة، فله أن يستخدمها مع وضع البنزين والزيت لها.
قال: [متحريًا للعدل في ذلك، سواء تعذر الإنفاق من المالك أم لم يتعذر؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرهن يركب بنفقته، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري، وفي لفظ: (فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب نفقته ويركب) ] .