فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1195

قال المصنف رحمه الله: [وأما الكناية فهي تصدقت، وحرمت، وأبدت] .

فتصدقت هذه تحتمل الوقف وتحتمل غيره، فلابد من ذكر القيد، فممكن أن تقول: تصدقت بدينار من زكاة مالي، وهذا ليس وقفًا وإنما هو زكاة، فتصدقت كناية يحتمل الوقف ويحتمل غيره، وكذلك لفظ حرمت، فقولك: حرمت زوجتي على نفسي، أو حرمت على نفسي أكل الحمام هذا ليس وقفًا، وهو حرام، وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} [التحريم:1] .

فالتحريم يحتمل الوقف وغيره، وكذلك أبدت فلابد في هذه الألفاظ الثلاثة من النية ومن أمر زائد يوضح معناها.

قال المصنف رحمه الله: [فليست صريحة؛ لأن لفظة الصدقة والتحريم مشتركة، فإن الصدقة تستعمل في الزكاة والهبات، والتحريم يستعمل في الظهار والأيمان، ويكون تحريمًا على نفسه أو على غيره، والتأبيد يحتمل تأبيد التحريم وتأبيد الوقف، ولم يثبت في هذه الألفاظ عرف الاستعمال، فلم يحصل الوقف بمجردها، فإن ضم إليها أحد ثلاثة أشياء حصل الوقف بها: أحدها: أن ينضم إليها أخرى تخلصها من الألفاظ الخمسة، فيقول: صدقة موقوفة، أو محبسة، أو مسبلة، أو محرمة، أو مؤبدة] .

فالأول: تقييدها بأحد هذه الألفاظ، وهذه تسمى عند العلماء الاشتراك اللفظي، وهذا في القرآن كثير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت