قال: [وكلما حاذى الركن اليماني والحجر استلمهما وكبر وهلل] ، فالركن اليماني يستلم ولا يشار إليه، بينما الحجر الأسود يستلم ويشار إليه، بل ويقبل أيضًا إن استطاع، وهذه سنة لا ينبغي للإنسان الإصرار عليها مع الزحام الشديد، وبعض النساء قد تزاحم الرجال لأجل تقبيل الحجر، وهذا أمر لا ينبغي ولا يجوز.
قال: [لأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في طوافه) ، قال نافع: وكان ابن عمر يفعله، رواه أبو داود] ، ونافع هو مولى ابن عمر، وعكرمة مولى ابن عباس، والسلسلة الذهبية هي مالك عن نافع عن ابن عمر.
قال: [وروى البخاري عن ابن عباس قال: (طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه وكبر) ] ، وفيه جواز أن يطوف المسلم على بعير، وأن يدخل المسلم ببعيره إلى المسجد، وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى بابًا سماه: باب: (دخول البعير إلى المسجد) ، واستدل بهذا الحديث، لكن المسجد في تلك الأيام كان مفروشًا بالتراب أو بالحصباء، أما الآن فلا يمكن أن يدخل المسلم ببعيره إلى أي مسجد، ثم يستدل بحديث البخاري! ومثله: جواز الطواف بالعربة للحاجة، كأن يكون الإنسان عاجزًا عن الطواف راكبًا، وبعض الناس استحب أن يطوف راكبًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا، لكن هل فعل النبي هنا للتشريع أم لأنه عجز عن الطواف راجلًا؟