فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1195

يشترط في المسلم فيه وصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا

قال المؤلف رحمه الله: [الشرط الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا فيذكر جنسه] .

يصف السلعة المشتراة بالسلم، كمن يشتري تسجيلًا بالسلم، والتسجيل غير موجود الآن؛ لأنه يشترط في بيع السلم عدم وجود العين، بل يكون موصوفًا في الذمة، فيصفه المشتري للبائع، فيقول البائع مثلًا: بألف جنيه، قال المشتري: خذ الألف على أن تسلمني إياه في الموعد المحدد.

قال: [الشرط الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن، فيذكر في العقد جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته؛ لأن السلم عوض يثبت في الذمة، فلا بد من كونه معلومًا بالوصف كالثمن؛ ولأن العلم شرط في البيع وطريقه إما الرؤية أو الوصف، والرؤية ممتنعة في المسلم فيه فيتعين الوصف، فيذكر الجنس والنوع والجودة والرداءة، فهذه مجمع عليها، وما سوى ذلك فيه خلاف، وما لا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره؛ لأن العوض لا يختلف باختلافها ولا يضر جهالتها] .

إذًا الشرط الثاني في بيع السلم: أن يصفه بما يختلف به الثمن، وكل ما يؤثر في الثمن يكتب في العقد، ويصفه وصفًا دقيقًا، وإن كان وصفًا لا يؤثر في الثمن لا يكتب في العقد، كمن يشتري تسجيلًا مثلًا لونه أحمر أو لونه أسود؛ لأن هذا لا يؤثر في الثمن.

إذًا: الشرط الأول في بيع السلم: أن يكون مما يمكن ضبط صفته، فأي سلعة لا يمكن ضبطها لا يجوز فيه السلم، فالكمبيوتر يجوز فيه السلم إذا أمكن الضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت