فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1195

قال: [ولو خلّص صيدًا من سبع أو شبكة فتلف بذلك فلا ضمان عليه] .

رأى المحرم صيدًا في شبكة فأراد أن يخلّصه من الشبكة، أو من فم السبع، وهو يخلّصه مات وتلف، فلا ضمان عليه؛ لأن العبرة هنا بالنية، والنية عنده أن يخلّصه فلا ضمان عليه.

قال:[لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمن ما تلف به، كما لو داوى ولي الصبي فمات بذلك.

ولا فرق بين العامد والمخطئ في وجوب الجزاء].

هناك محظورات لا فدية على صاحبها إن ارتكبها ناسيًا أو مخطئًا، ولو افترضنا أن رجلًا اصطاد صيدًا وهو محرم خطأ، أي أنه وجه حجرًا في أمر مشروع له أن يقذفه، فجاء في صيد فمات، فهنا تلزمه الفدية حتى وإن كان مخطئًا.

[لما روى جابر قال: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيده المحرم كبشًا) ] .

والضبع هو حيوان يشبه الكلب، فهذا إذا اصطاده المحرم فعليه كبش، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى على من اصطاد ضبعًا بكبش.

[وقال في بيض النعام يصيده المحرم ثمنه ولم يفرق، ولأنه ضمان إتلاف أشبه مال الآدمي، وعنه: لا كفارة في الخطأ] .

أي أن الرواية الأخرى عن أحمد أنه لا كفارة في الخطأ، والرواية الأولى أنه يلزمه.

[لأن الله سبحانه قال: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة:95] فدليل خطابه أنه لا جزاء على الخاطئ].

إنما هنا نلزمه بالضمان بحكم الوضع لا بحكم التكليف، فعندنا أحكام تكليفية وأحكام غير تكليفية، فلو أن ابنك الصغير قذف حجرًا في زجاج جارك فأتلف الزجاج، فيلزمك أنت الضمان بخطاب الوضع؛ لأنه غير مكلف، فيلزم وليه الضمان، ولو أن مجنونًا أتلف شيئًا يلزم من يقوم على رعايته الضمان.

والرواية الأولى عن أحمد هي الأرجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت