قال المصنف رحمه الله: [ومن فاته الصلاة عليه صلى على القبر] فمن فاتته الصلاة على الميت صلى على قبره، وتوقيت مدة الصلاة على القبر بشهر مذهب مرجوح، والصواب: أن المدة مطلقة، وتقييد الصلاة على القبر بشهر قيد بغير دليل.
والنبي عليه الصلاة والسلام لما سأل عن المرأة السوداء التي كانت تنظف المسجد، فقالوا له: يا رسول الله! ماتت بالليل فغسلناها وكفناها وصلينا عليها ثم دفناها وكرهنا أن نوقظك من نومك، قال: (دلوني على قبرها، ثم صلى عليها صلى الله عليه وسلم، وقال: إن هذه القبور تمتلئ ظلمة على أهلها، وإن الله منورها لأمتي بصلاتي عليهم) .
قال المصنف رحمه الله:[لما روى ابن عباس: (أنه مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه) .
ولا يصلى على القبر بعد شهر إلا بقليل] .
وهذا تحكم لا دليل عليه.
قال المصنف رحمه الله: [لأن أكثر ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه صلى على أم سعد بن عبادة بعدما دفنت بشهر) ] .
وهذا ليس دليلًا على هذا الفعل.
قال المصنف رحمه الله: [ولأنه لم يعلم بقاؤه أكثر من شهر فيقيد به] والصحيح: أنه يصلى عليه مهما طالت المدة.