فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1195

قال المصنف رحمه الله: [والشهيد إذا مات في المعركة لم يغسّل ولم يصل عليه] فالشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يوضع على جسده طيبًا ولا يغطى رأسه، وهذه خاصة بالشهيد الذي مات في المعركة.

قال المصنف رحمه الله:[لما روى جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) .

رواه البخاري.

وينحى عنه الحديد والجلود ثم يزمّل في ثيابه، لما روى ابن عباس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم) .

وإن كفن في غيرها فلا بأس] .

يعني: يكفن في ملابسه أو في غيرها، والشهيد لا يغسل، وإنما يدفن بدمائه؛ لأنه يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك، ولأنه ما مات، {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] ، فهو ينتقل من حياة إلى حياة.

قال المصنف رحمه الله:[لأن صفية أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين ليكفن حمزة فيهما، (فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحدهما وكفن في الآخر رجلًا آخر) .

وعنه -يعني: رواية أخرى عن أحمد: أنه يصلى على الميت وإن قتل في المعركة.

يعني: هناك رواية عن أحمد أنه يصلى على الشهيد، وهذه الرواية مرجوحة.

قال المصنف رحمه الله: [لما روى عقبة بن عامر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف) ] .

والمراد بالصلاة هنا الدعاء للميت؛ لأن الثابت أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت