فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1195

حكم بيع المكيل بجنسه موزونًا أو العكس

قال المصنف رحمه الله: [ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بجنسه وزنًا، ولا موزون كيلًا] .

ومعنى ذلك: أن المكيل لا بد أن يقابله مكيلًا، والموزون لا بد أن يقابله موزونًا فلا آخذ مثلًا مقابل الصبرة من البر 20 كيلو جرامًا من بر؛ لأن هذه مكيلة وهذا موزون، ولا بد من معادلة الكيل بالكيل.

ولو أعطيتك كيلة من التمر فلا يجوز أن تعطيني بدلًا منها 20 كيلو جرامًا من التمر؛ لأن هذا موزون مقابل مكيل، وهذا لا يجوز في الأوصاف الربوية، فلا بد أن يقابل المكيل مكيلًا، والموزون موزونًا، وأما المكيل بالموزون فلا يجوز.

قال المصنف رحمه الله: [وقد سبق أن قضية البيع المساواة، والمساواة المرعية في الشرع هي المساواة في المكيل كيلًا، وفي الموزون وزنًا، فإذا تحققت المساواة في ذلك لم يضر اختلافها فيما سواه] .

فلو أعطيتني 20 كيلو جرامًا تمرًا مقابل 20 كيلو تمرًا جيدًا فلا يضر، فالمهم التماثل في الميزان، وألا يكون هذا مكيلًا وهذا موزونًا.

قال المصنف رحمه الله:[وإن لم توجد المساواة في ذلك لم يصح البيع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلًا بكيل) .

(البر بالبر مدًا بمد، والشعير بالشعير مدًا بمد) ] ، أي: اتحاد وحدة القياس، ولو أعطيتني بالوزن وأعطيتك بالكيل لاختلفت الأوزان، فلا بد من المساواة في الوزن.

قال المصنف رحمه الله:[ (فمن زاد أو اسزاد فقد أربى) .

فأمر بالمساواة في الموزونات المذكورة في الوزن، وأمر بالمساواة في المكيلات في الكيل، ولأن حقيقة الفضل مبطلة للبيع، والمساواة مشترطة، فيجب العلم بوجود الشرط، فلا يجوز بيع المكيل بالمكيل وزنًا؛ لأن تماثلهما في الكيل شرط].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت