فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1195

ولا بد من التعامل مع الميت برفق وليكن مع المغسل من يعينه على تغسيل الميت، ولا يدخل على الميت إلا من كان يحبه في حال الدنيا، ولا يدخل عليه الخصوم، فهذا لا يجوز، ولا يدخل عليه الرجل إلا إذا كان صالحًا.

واليوم يغسل الميت من لا يصلي والساحر والمرأة المتبرجة، ولا يجوز للمرأة أن تغسل الرجل إلا إذا كانت زوجته، خلافًا للأحناف الذين قالوا: لا يجوز للزوج أن يغسل زوجته؛ لأن عقد الزواج قد انتهى، وهذا كلام باطل ولا دليل عليه، فقد صح: أن بعض الصحابة غسلوا زوجاتهم، حتى أن عائشة قالت: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا زوجاته.

وهذا حديث صحيح.

وأسماء بنت عميس غسلت زوجها الصديق، والبعض يضعف هذا الحديث، وعلي بن أبي طالب غسل زوجته فاطمة، والبعض ضعف هذا الحديث أيضًا، ولكن قول عائشة: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لا شبهة فيه.

فلا يجوز للمرأة أن تغسل الرجل، وليس للرجل أن يغسل المرأة أبدًا بحال، إلا إذا كانت صغيرة لم تبلغ الحلم ولا تشتهي، ولم تبلغ الحيض حتى لا يفتن بها المغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت