فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1195

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ويتجرد عن المخيط في إزار ورداء أبيضين نظيفين] .

المخيط هو: ما فصل على الجسد، وبعض الناس يعتقد أن المخيط: كل شيء فيه خيط، وهذا كلام لا ينتمي إلى العلم بصلة، فالإزار الذي يلبس للإحرام فيه خيط لكنه غير مخيط؛ لأن المخيط هو ما فصل على هيئة الجسد، فالمحرم يتجرد من المخيط، وبعض الناس يلبس (الشورت) تحت الإزار ويظن أنه لا بأس بذلك، فلابد أن الرجل يتجرد عاريًا تمامًا ثم يلبس الإزار ويلبس الرداء وليس تحتهما شيء على الإطلاق؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين) ، والإزار هو الأسفل، والرداء هو الأعلى، والنعلان للقدمين، فإن لم يجد النعلين فبخف، لكنه يقطعهما بحيث يكونا تحت الكعبين، والكعبان هما النتوآن في جانب القدم، النتوء الذي في القدم يمينًا ويسارًا اسمه الكعب، إذًا: أي نعل أو خف تحت الكعب يجوز أن تحرم فيه ولا بأس.

أما بالنسبة للمرأة فيجوز لها أن تحرم في كل شيء إلا ملابس تشابه ملابس الرجال، فتحرم في ملابسها، قال ابن عباس: إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها، يريد بذلك: أن الرجل لا يجوز له أن يغطي رأسه وهو محرم، كما أن المرأة لا يجوز لها أن تغطي الوجه إلا إذا خالطت الرجال، والأصل الآن أنها تخالط الرجال، فنقول لها: غطي الوجه شريطة ألا يمس النقاب الوجه، هذا هو الذي قاله العلماء.

والآن هناك ملابس إحرام جديدة يجعلون فيها من الداخل بطانة داخلية على شكل سروال داخلي، فإن كان الإحرام يفصل على الجسد فلا يجوز، لكن إن كان ما يوضع تحت عبارة عن بطانة للإحرام فلا بأس به، فما فصل على أعضاء الجسد فلا يجوز، فالأولى أن يترك هذا الإحرام الذي يكون بهذا الوصف ويباع في الأسواق.

والخمار لا يمس وجه المرأة، وذلك بأن تلبس شيئًا تطرده عن وجهها، وإذا جاء الهواء ولامس الوجه فلا بأس، إنما الأصل أن تبعده عن الوجه في حال الإحرام.

قال: [إذا لم يجد إزارًا لبس السراويل، وإذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين] .

يعني: أن السروال يجوز أن تحرم فيه، لكن السروال غير المفصل على هيئة الجسد.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ثم يصلي ركعتين] .

بعض الناس يظن أنهما ركعتا الإحرام، وليس هناك ما يسمى بركعتي الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت