الحمد لله رب العالمين، شرع لنا دينًا قويمًا، وهدانا صراطًا مستقيمًا، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد: فلا زلنا مع كتاب: (العدة شرح العمدة) للإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى، وكنا قد توقفنا عند زكاة الركاز.
قال رحمه الله: [وفي الركاز الخمس] ، والركاز هو: الخارج من الأرض من نقود الجاهلية أو -إن صح التعبير- من مدافن الجاهلية، ويعرف الركاز أنه من أصول الجاهلية: بأن يكون عليه إشارة قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام؛ ويخرج الخمس منه كالغنيمة.
قال رحمه الله تعالى:[وتجب في قليله وكثيره من أي نوع كان من غير حول لذلك، وتجب على كل واجد له من أهل الزكاة وغيرهم لذلك.