وبعد أن تحدث المصنف عن الغسل والتكفين انتقل إلى القبر وكيفية إدخال الميت فيه، فقال: [ويستحب دفن الميت في لحد وينصب عليه اللبن نصبًا] واللحد: الشق في بطن الأرض، وهو: أن يفتح في بطن الأرض فتحة جانبية بحيث يلحد فيها الميت ثم يوضع عليه لبنات طوب لم تحرق بالنار، هذا هو كلام أهل العلم بالنسبة لكيفية لحد الميت.
قال المصنف رحمه الله:[لقول سعد بن مالك: (ألحدوا لي لحدًا وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم) .
ولا يدخل القبر آجرًا ولا خشبًا ولا شيئًا مسته النار؛ لما روي عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب والآجر وكره ما مسته النار للتفاؤل بالنار] .
أيها الإخوة الكرام! فقه الجنائز من أهم أنواع الفقه الغائب.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، اللهم ارزقنا علمًا نافعًا، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، آمين آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.