قال المصنف رحمه الله: [إن اشترى شقصًا وسيفًا في عقد واحد] .
وهذه مسألة مهمة جدًا، فلو اشتريت منك فدانًا من الأرض وجهاز تسجيل في عقد واحد فالفدان فيه شفعة، وجهاز التسجيل ليس فيه شفعة؛ لأنه غير قابل للتقسيم.
فلو اشترى شخص شيئين: شيء فيه شفعة والآخر ليس فيه شفعة في عقد واحد فالراجح أنه يعود على ما فيه شفعة فقط، وأما الثاني فلا شفعة فيه، وهذا ما يسميه العلماء: اشترى شقصًا وسيفًا.
قال المصنف: [فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن] .
يعني: يحدد الثمن الذي فيه الشفعة ويأخذ الشقص ويترك السيف.
قال المصنف رحمه الله: [ويحتمل أن لا يجوز لما فيه من تبعيض الصفقة على المشتري، وعن مالك: تثبت الشفعة فيهما؛ لئلا تتبعض] .
يعني: أن مالكًا يرى أن الشفعة تثبت في الشقص والسيف، يعني: تثبت الشفعة في الملك العقاري وفي الجزء الآخر المتمم في العقد.
ولكن الراجح أن الشفعة تثبت فيما يجوز فيه الشفعة، ولا تثبت فيما ليس فيه شفعة، ويعود بثمنه على ما فيه شفعة.
والله تعالى أعلم.