فإذا تيقن موته فهناك أمور تفعل بالميت في الحال، وهي: أولًا: قوله: [إذا تيقن موته غمضت عيناه] .
لأن (العين تتبع الروح) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فأول أمر ينبغي على الحي أن يفعله أن يغمض عين الميت.
ثانيًا: [وشد لحياه] .
وشد اللحيين يعني: أن يشد الفم بقطعة قماش يربطها من أعلى رأسه إلى أسفل ذقنه حتى يغلق الفم؛ لأنه إذا ترك الفم مفتوحًا ربما يدخل فيه أشياء لا ينبغي دخولها، ولأنه يصبح منظره قبيحًا وقد تخرج منه رائحة.
ثالثًا: [وجعل على بطنه مرآة أو غيرها؛ لئلا ينتفخ البطن] .
والمعنى: أن يجعل على بطنه شيئًا ثقيلًا حتى لا ينتفخ؛ لأنه إذا تأخر دفنه لأسباب شرعية فيمكن أن ينتفخ بطنه.
رابعًا: تليين مفاصله، ويكون ذلك بالضم والبسط ليديه ورجليه؛ لأنه إذا ترك الميت بعد موته بدون تليين الأعصاب والعظام فستصبح جامدة في يد المغسل، فلا بد من تليينها حتى إذا جاء المغسل وجد أعضاءه لينة، فيستطيع أن يتعامل معها برفق وسهولة.