فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1195

قال المصنف رحمه الله: [ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح] ، أي: فلا تبع إلا ما تملك، ويحرم عليك بيع ما لا تملك.

وبيع ما لا نملك موجود بكثرة في حياتنا.

وذلك كأن يريد شخص شراء ثلاجة وليس معه ثمنها نقدًا فيأتي إلى آخر فيقول له: أنا أشتريها وأقسطها لك، فيذهبان سويًا إلى التاجر ويشتري صاحبه السلعة دون أن يتملكها، وإنما يشتريها لحساب أخيه، ثم يقسّطها له، فهذا حرام وهو ربا؛ لأنه لم يتملك السلعة.

فهذا هو عين الربا.

وإذا أردت أن يكون البيع حلالًا فعليه أن يشتري الثلاجة أولًا ويتملكها، ثم يعيد البيع لك أو لغيرك، ولا تتفقان على الثمن قبل أن يتملك السلعة.

فالعبرة أن تبيع ما تملك، فلا تتفق مع المشتري على سعر السلعة وهي ليست ملكك، قال صلى الله عليه وسلم لـ حكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك) .

فيشترط لصحة البيع أن يكون المبيع مملوكًا لبائعه، فلا تبع السمك في الماء؛ لأنه ليس مملوكًا لك، وكذلك لا تبع ناقة في الصحراء.

قال المصنف رحمه الله: [أو مأذونًا له فيه] ، أي: كأن آذن لك في بيع ما أملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت