فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1195

قال: [والوطء وقتل الصيد يستوي عمده وسهوه -يعني: في وجوب الضمان- لأنه ضمان إتلاف، فاستوى عمده وخطؤه كمال الآدمي] .

كذلك قال: [وسائر المحظورات لا شيء في سهوه] .

أي الطيب، لبس المخيط، تغطية الرأس، لا شيء في سهوه.

[قال أحمد رحمه الله: قال سفيان: ثلاثة في الحج العمد والنسيان سواء: إذا أتى أهله، وإذا أصاب صيدًا، وإذا حلق رأسه] .

ويقاس على حلق الرأس تقليم الأظافر؛ لأنه لا يستطيع أن يرد الشعر ولا الأظافر.

[قال أحمد: إذا جامع أهله بطل حجه؛ لأنه شيء لا يقدر على رده] ، والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده، والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده فهذه الثلاث: العمد، والخطأ، والنسيان فيها سواء، وكل شيء من النسيان بعد هذه الثلاث فهو يقدر على رده.

مثلًا: إذا غطى المحرم رأسه، ثم ذكر فألقى الغطاء عن رأسه، فليس عليه شيء، أو لبس خفًا ثم نزعه، فليس عليه شيء.

[وعنه: أن الفدية تلزم الجميع] .

والراجح الأول؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] .

ما الفرق بين من يقدر ومن لا يقدر؟ نقول: طالما يقدر على أن يرد الشيء نلزمه بفعله، تمامًا كرجل صلى صلاة الظهر ثم تبيّن بعد الصلاة أنه صلى بثوب نجس، فنقول له: طالما لم يخرج الوقت أعد الصلاة، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وطالما يستطيع أن يحصل في الوقت فنأمره بالتحصيل.

ولذلك قال: [يستوي عمده وسهوه في ثلاثة أشياء] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت