قال المصنف رحمه الله: [الشرط السابع: المطالبة بها على الفور ساعة يعلم، فإن أخرها بطلت شفعته] .
فالمطالبة بالشفعة تكون بمجرد علمه بالبيع، فالعلم مناط التكليف، ولا بد من إقامة الأدلة على عدم العلم، والبائع يقيم البينة على أنه أعلمه وأنه اعتذر عن الشراء؛ حتى يسقط حق الطرف الآخر في الشفعة.
قال المصنف رحمه الله: [في الصحيح من المذهب، لقول عمر رضي الله عنه: الشفعة كحل العقال] .
قال المصنف رحمه الله: [إلا أن يكون عاجزًا عنها لغيبة أو حبس أو مرض أو صغر فيكون على شفعته متى قدر عليها] .
أي: كأن لم يعلم لغيبة -أي كان مسافرًا- أو حبس أو مرض أو صغر.
وفي الحدود لو أن رجلًا قتل رجلًا وعفا أهل القتيل بالإجماع إلا طفلًا صغيرًا -وكان ابنًا للمقتول- عمره سنتان فالصواب: أن ننتظر حتى يبلغ ويقول: عفوت.
هذا هو المعتبر وهو الراجح، أن ننتظر حتى يبلغ سن الرشد ويقول: عفوت، وإن أراد القصاص فيقتل في الحال.
فلو كان محبوسًا وعلم أن الرجل باع نصيبه ولكنه عاجز عن الشراء فكأنه لم يعلم، والعجز عن التصرف كعدم العلم.
وأما الغائب فيمكنه أن يرسل محاميًا أو يرسل ولده أو يتصل بالهاتف.
فإذا علم وهو غائب وأقر فلا شفعة له.
قال المصنف رحمه الله: [فيكون على شفعته متى قدر عليها، إلا أنه إن أمكنه الإشهاد على الطلب بها فلم يشهد بطلت شفعته، كما لو ترك الطلب مع حضوره] .
فلو أرسلت له ولم يأت أو لم يرد بنفي أو إيجاب فقد بطلت الشفعة.