يقول: [ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: وهو اشتراء التمر بالتمر في رءوس النخل] .
هذه تسمى المزابنة: اشتراء التمر بالتمر في رءوس النخل، يعني: أشتري منك تمرًا على الأرض بتمر على النخل، لكن هذا يستثنى منه العرايا، مثلًا: على النخل حوالي 5 كيلو من التمر، وعلى الأرض 5 كيلو أيضًا، هل أشتري ما على الأرض بما على النخل؟ لا يجوز؛ لأن ما على النخل لا أضمنه، ربما يفسد وربما يصيبه العطب إلى غير ذلك.
[ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، وهو اشتراء التمر بالتمر في رءوس النخل، فروى جابر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة وعن المزابنة) ، والمحاقلة: بيع الحب في سنبله بجنسه] .
يعني: معي أرز أبيض الآن في بيتي أبيعه لك مقابل أرز آخر مازال في السنبل لم ينضج بعد هذا لا يجوز، وهذه تسمى المحاقلة، ولا تجوز المحاقلة ولا المزابنة.
قال: [وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخابرة، وهو بيع الزرع الأخضر والثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع) ] .
مثال ذلك: عندي في البيت ثمرة ناضجة مكتملة أبيعك إياها مقابل ما هي في الأرض، هل يجوز هذا؟ يجوز بشرط واحد، وهو القطع، أن تقطعها الآن، يعني: مثلًا بعتك ثمرة قبل النضج على أن تقطعها الآن كعلف للحيوان يجوز؛ لأن هذا شرط القطع، أما باعتبار ما سيكون كمن يبيع الجاموسة في بطنها الجنين، يقول: هي بثلاثة آلاف وما في بطنها بألف، هل هذا يجوز؟ لا يجوز؛ لأن ما في بطنها لا أضمنه، وهذا بيع الغرر وبيع المجهول.