فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1195

أولًا: شركة العنان: لماذا سميت بذلك لأننا حينما نطلق فرسين متساويين في الرهان والسباق وأحدهما يكون موازيًا للآخر يقال: عنان هذا مساوٍ لهذا، كذلك الشركاء كلهم له نفس الحقوق والواجبات، شركة العنان يشترك فيها كل الأطراف بالمال والأبدان، فلو أعطيتني المال ولم تعمل ببدنك فليس عنانًا؛ لأن العنان يشترط فيها أن تكون بالأموال والأبدان معًا.

إذًا: يشترط في شركة العنان أن تكون بالأموال والأبدان، والربح بين المشتركين بالتساوي على حسب الأسهم.

فأنا أتصرف في حدود سهمي باعتبار أنني مالك له، وأتصرف في سهم غيري باعتباري وكيلًا له، كذلك شريكي يتصرف في سهمه باعتباره ماله، ويتصرف في سهمي باعتباره وكيلًا لي، إذًا: لكل من الطرفين أن يتصرف في حقه باعتباره مالكًا، وفي حق شريكه باعتباره وكيلًا له.

وليس معنى التساوي أن يكون رأس مال هذا كرأس مال هذا، وربح هذا كربح هذا لا، بل المراد التساوي في الحقوق والواجبات.

قال:[وهي جائزة بالإجماع.

ذكره ابن المنذر].

ابن المنذر يتساهل في مسائل الإجماع؛ لذا قالوا: لا يعتد بإجماع ابن المنذر ولا بتصحيح الحاكم، ولا بوضع ابن الجوزي، يعني: أنه للاستئناس ولا يعتبر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت