فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1195

لذلك قال هنا: [وقبض المنقول بالنقل وبالتخلية فيما سواه] ، يعني: أن الشيء المنقول ينقل إلى الدائن، والتخلية فيما سوى المنقول.

ثم قال: [وذلك لأن القبض في الرهن كالقبض في البيع والهبة، فإن كان منقولًا فقبضه نقله أو تناوله كالثوب والعبد والكتاب ونحو ذلك، والمكيل رهنه بالكيل فقبضه اكتياله؛ لقوله عليه السلام: (إذا سميت فكل) وإن كان موزونًا فقبضه بالوزن، وقال ابن عمر: (كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه) ، وأما العقار والثمار على الشجر فقبض ذلك بالتخلية بين مرتهنه وبينه من غير حائل بأن يفتح له باب الدار ويسلم إليه مفاتيحها] .

إذًا: إن كان الشيء المرهون منقولًا قبضه بنقله، كالمروحة والمسجلة والكتاب وغير ذلك، وإن كان لا ينقل كالعقار، خلى بينه وبين العقار، ومكنه من التصرف فيه، وإذا جاء وقت سداد الدين فله أن يبيعه، ويلزم صاحب العقار أن يمكنه من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت