قال المصنف رحمه الله: [الشرط الخامس: أن يأخذ الشقص كله] .
يعني: ألا يأخذ مثلًا نصف المبيع، بل لابد أن يأخذه كله بحق الشفعة أو يتركه كله، فلا يجوز لمن يأخذ الأرض أو أي شيء بحق الشفعة أن يأخذ جزءًا، بل لا بد أن يأخذ الكل أو يترك الكل.
قال المصنف رحمه الله: [فإن طلب بعضه بطلت شفعته؛ لأن أخذه لبعضها ترك للبعض الآخر، فتسقط الشفعة فيه، فإذا سقط بعضها سقط جميعها] .
فلا بد أن تطلب الشفعة في المبيع كاملًا، ولا تطلب البعض.
وهناك أشياء قابلة للقسمة وأخرى لا تقبل القسمة.
قال المصنف رحمه الله: [فإن كان له شفيعان فالشفعة بينهما على قدر سهامهما] .
فإذا كان ثلاثة إخوة يملكون فدانًا -أي لكل واحد 8 قراريط- فإذا باع أحدهم نصيبه لأجنبي فالشفعة للاثنين الباقيين، كل واحد منهما بقدر نصيبه في الأرض، وبما أن لكل منهما 8 قراريط، إذًا فلكل منهما أن يأخذ 4 قراريط، فيشفعوا بقدر سهامهما ونصيبهما في حق الشفعة.
ولو أن شخصًا يملك 18 قيراطًا وآخر 3 قراريط وثالث 3 قراريط فلو أحد اللذين يملكان 3 قراريط أراد البيع لأجنبي ولم يعلم شريكاه فلهما الشفعة بقدر سميهما، أي: بنسبة 1 - 6، فالذي له 3 قراريط يأخذ سهمًا واحدًا، والذي له 18 قيراطًا يأخذ 6 أسهم.
قال المؤلف رحمه الله:[فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو الترك؛ لأن في أخذ البعض تفريق صفقة للمشتري، فيتضرر بذلك.
قال ابن المنذر: أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم على ذلك].