فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1195

قال المؤلف رحمه الله: [الشرط الخامس: أن يكون المسلّم فيه عام الوجود في محله، مأمون الانقطاع فيه؛ لأن القدرة على التسليم شرط لا تتحقق إلا بذلك، فإن كان لا يوجد فيه لم يصح لذلك] .

إن القدرة على التسليم شرط في المبيع بصفة عامة، وقوله: [أن يكون المسلّم فيه] يعني: السلعة، فلا بد أن تكون السلعة التي أسلفك موجودة، وعامة الوجود، والمكان مأمون في التسليم فيه، فلو قلت: أسلفتك أردبًّا من القمح في رام الله، وهل ستأخذني هناك في الحرب لتسلّمني في رام الله! نسأل الله أن يحررها، فأنت بذلك تجرني للهلاك، إذًا: هذا المكان غير مأمون.

مثال آخر: أسلفتك كيلًا من الأرز بألف جنيه في أول شهر (8) هجرية في عرض البحر المتوسط، فأنا الآن أحدد مكانًا غير مأمون، فلا بد أن أحدد مكانًا مأمونًا لأسلمك فيه السلعة.

مثال آخر: أسلفتك في سلعة لا تنتج في مصر أصلًا، فهذا لا يصح؛ لأنه لا بد أن تكون السلعة عامة الوجود، أو مثلًا يسلفني في شهرٍ مخصص في الأرز، والأرز غير موجود في هذا الشهر، إذًا: هذا لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت