قال: [ويستناب من يحج عنه من حيث وجبت عليه الحجة، إما من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه لا من الموضع الذي مات فيه] .
فمثلًا: رجل كان في مصر لم يملك القدرة على الحج ليس معه أموال، سافر إلى الكويت فملك القدرة، فإنه ينيب عنه من المكان الذي أيسر فيه، أي: من الكويت، هذا كلام المصنف.
قال: [ولأن الحج واجب على الميت من بلده فوجب أن ينوب عنه منه؛ لأن القضاء يكون على وفق الأداء كقضاء الصلاة والصيام] .
يعني: المكان الذي وجب فيه الحج عليه ينبغي أن ينيب منه من يحج عنه.
قال: [فإن خرج حاجًا فمات في بعض الطريق، أخرج من حيث مات؛ لأنه أسقط بعض ما وجب عليه بفعله فلم يجب ثانيًا] .
بمعنى: رجل قطع التذكرة وذهب إلى جدة، وهو في جدة قبل أن يدخل مكة مات قبل أن يؤدي الفريضة، فإنه ينيب من جدة؛ أي: من المكان الذي مات فيه، وهذا أقل تكلفة لا شك في هذا.
ولو أن امرأة خرجت تحج وجاءها خبر موت زوجها وهي في ميقات الإحرام، فإنها ترجع، فإن عمر أمر من هذا حالها بالرجوع لتعتد على زوجها، وهذا من عظم حق الزوج على زوجته، وهذا في البخاري سنتعرض إليه إن شاء الله تعالى.