قال المصنف رحمه الله: [وقال عليه الصلاة والسلام: (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) ] .
وهذا هو ما يسميه العلماء بالبيع الجزافي، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع الجزافي إلا في أنواع سأبينها، (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) .
فلو اشتريت مثلًا ثلاثة أرطال من الحليب فلا بد أن أستوفي هذه الثلاثة الأرطال.
هذا هو المقصود.
قال المصنف رحمه الله:[وروى ابن عمر قال: رأيت الذين يشترون الطعام جزافًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضربون حتى يؤوه إلى رحالهم، وفي الحديث: (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) .
متفق عليهما.
ولـ مسلم عن ابن عمر قال: (كنا نشتري من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه) ] .
أي: حتى نستوفيه في رحالنا، وحتى ننقل السلعة معلومة المقدار إلينا.
قال المصنف رحمه الله: [وأجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه] .
فإذا كان هناك سيارة محملة مائة بطيخة والمشتري لا يعلم، فهذا هو البيع الجزافي، وهو حرام، لأنه علم به طرف ولم يعلم الآخر.