وقد رجعت، من أجل توثيق التراجم التي خصص لها المؤلف الباب الثاني، إلى مصادر هذه التراجم لأصحح منها موادّ هذه التراجم، وما أورده المؤلف من أخبار وأقوال ومعلومات وأشعار، وقد ذكرت في الحاشية الأولى المخصصة للمترجم له،
سنة وفاته والمصادر التي اعتمدتها أو رجعت إليها في تصحيح مواد الترجمة وتوثيقها. وقد رتبتها ترتيبا زمنيّا الأقدم فالقديم. وقد أقدّم تعريفا موجزا بالمترجم له على سنة الوفاة إذا كان المؤلف لم يعرّف به، واكتفى بإيراد بعض أشعاره. وقد اتّبعت هذا النهج نفسه في التراجم التي ساقها المؤلّف عرضا واستطرادا في أبواب الكتاب المختلفة، بما فيها الباب الثاني نفسه.
وإذا ظهر بعض الاستقصاء أحيانا في تعداد مصادر الترجمة أو في تخريج أشعارها، فإن ذلك يكون إلى أنني لم أكن أعثر على ضالتي بسهولة، فأضطرّ في أحيان كثيرة إلى الرجوع إلى أغلب المصادر التي ترجمت لهذا الشخص أو ذاك حتى أتمكّن من تصحيح بعض القضايا أو تخريج قول أو خبر أو بيت.
وقد اعتمدت في ذلك على المصادر المحققة أولا ثم المطبوعة بدون تحقيق، وإذا لم توجدا ألجأ إلى المخطوطة، إن وجدت، وقد ألغيت في أحيان كثيرة اعتمادي على المصادر غير المحققة بعد ظهور المحققة. وقد أعتمد عليهما معا [1] ، وذلك لأن المحققة قد تخلّ أحيانا ببعض ما في الطبعة غير المحققة، ومن ذلك ديوان جرير وديوان الأخطل وديوان دعبل، فقد رجعت إلى هذا الأخير في طبعاته الثلاث على يد محققيه الثلاثة، ويمكن ملاحظة ذلك بالعودة إلى تراجم هؤلاء الشعراء.
فأمّا أعلام الأشخاص فقد عرّفت بهم بإيجاز وبيّنت أسماءهم الكاملة.
وكناهم، وألقابهم التي اشتهروا بها، والميادين التي برزوا فيها، وحدّدت سنة وفاتهم إن أمكن، أو عصرهم على الأقل، وذكرت ذلك غالبا في أول موضع ورد ذكرهم
(1) وفي هذه الحالة أشير في الحاشية إلى الطبعة أو المحقق حتى لا يقع لبس.