فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 974

17 -أعشى همدان[1]

هو [2] عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جثم ينتهي نسبه إلى يعرب بن قحطان، يكنى ابا المصبّح [3] (وهو) شاعر فصيح، كوفي من شعراء الدولة الأموية، كان زوج أخت الشعبي التابعيّ الجليل، المضروب به المثل في الحفظ، وهو عامر بن شراحيل، وكان الشعبيّ زوج أخته، وكان هو أحد الفقهاء القراء، ثم ترك ذلك وقال الشّعر. يروى أنه أتى الشّعبيّ يوما فقال له: إني رأيت كأنّي أدخل بيتا فيه حنطة وشعير، وقيل لي: خذ أيّهما شئت، فأخذت الشعير، [4] (فقال له الشعبيّ: إن صدقت رؤياك تركت القرآن وقراءته، وقلت الشّعر) ، فكان كما قال.

روي [5] أنه تعرّض ليزيد بن معاوية فحرمه، فمرّ بالنعمان بن بشير على حمص، وهو عامل عليها لابن الزّبير، فقال له النعمان: ما عندي شيء ولكن معي عشرون ألفا من أهل اليمن، فإن شئت سألتهم، قال: قد شئت، فصعد النعمان رضي الله عنه المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وذكر أعشى همدان وقال: إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة ونزلت به جائحة، وقد عمد إليكم، فما ترون؟ قالوا:

دينار دينار، قال: لا، ولكن من اثنين دينار. قالوا: رضينا، قال: إن شئتم عجّلتها له من بيت المال من عطاياكم، وقاصصتكم إذا خرجت عطاياكم، قالوا: نعم، فأعطاه عشرة آلاف دينار، فقبضها الأعشى، ثم أنشأ يقول [6] : (الطويل)

لم أر للحاجات عند التماسها ... كنعمان، نعمان الفتى ابن بشير

(1) (83هـ) ترجمته في أسماء المغتالين 267265ومروج الذهب 3/ 155154والأغاني 6/ 6233والمؤتلف 15 14والأعلام 3/ 312.

(2) من الأغاني 6/ 3433بتصرف.

(3) ما بين القوسين ساقط من ج د.

(4) ما بين القوسين ساقط من د.

(5) الخبر في الأغاني 6/ 5049.

(6) في البيت الأول خرم وهو سقوط أول الوتد المجموع في أول البيت: فعولن تصبح عولن. أنظر القسطاس 3231.

والأبيات أول مقطعة في أربعة أبيات في مدح النعمان بن بشير، وهي في شعره 330والأغاني 6/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت