وفي اليتيمة [1] : عوتب أبو الطيب المتنبي في آخر عمره على تراجع شعره، فقال:
تجوّزت في قولي، وأعفيت طبعي، واغتنمت الراحة منذ فارقت آل حمدان، وفيهم من يقول، يعني أبا زهير ابن حمدان [2] : (تام الوافر)
وقد علمت بما لاقته منّا ... قبائل يعرب وبنو نزار
لقيناهم بأرماح طوال ... تبشّرهم بأعمار قصار [3]
وفيهم من يقول، يعني أبا العشائر بن حمدان [4] : (تام الكامل)
أأخا الفوارس لو رأيت مواقفي ... والخيل من تحت الفوارس تنحط
لقرأت منها ما تخطّ يد الوغى ... والبيض تشكل والأسنّة تنقط
وتراجم آل حمدان أوسع من هذا، وفيما ذكرناه منها كفاية، وباللع تعالى التوفيق، إلى سواء الطريق، ومنه [5] [الإعانة و] الهداية، في البداية والنهاية.
هو أبو الطيّب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفيّ الكوفي، ولد سنة ثلاث وثلاثمائة، وقتل سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. قال صاحب اليتيمة
(1) اليتيمة 1/ 89.
(2) الذي جاء في اليتيمة 1/ 89: «يعني أبا زهير مهلهل بن نصر بن حمدان» والبيتان في اليتيمة 1/ 89وإدراك الأماني 22/ 56والبيت الثاني في عنوان المرقصات 41.
(3) ج: يبشرهم، وهو غلط.
(4) البيتان في اليتيمة 1/ 89وإدراك الأماني 22/ 56والثاني في عنوان المرقصان 41.
نحط ينحط نحطا ونحيطا: صوّت مع توجّع، والنّحط صوت الخيل من الثّقل والإعياء. (اللسان: نحط) .
(5) زيادة في ج. د: العناية والهداية.
(6) (354هـ) الوساطة، والكشف عن مساوئ شعر المتنبي، والرسالة الحاتمية، واليتيمة 1/ 224110وخاص الخاص 149145والإعجاز 217212والإبانة عن سرقات المتنبي، والمنتظم 7/ 3024والوفيات 1/ 125120والوافي بالوفيات 6/ 346336.