فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 974

ونوادر أبي دلامة وملحه أكثر من هذا، وهو وبغلته المعنيان بقول الحريري في المقامة الأربعين [1] : «وأعيب من بغلة أبي دلامة» . وبالله سبحانه التوفيق.

44 -الرقاشي[2]

[3] هو الفضل بن عبد الصمد مولى رقاش، امرأة من ربيعة. كان منقطعا إلى البرامكة مستغنيا بهم عن سواهم. ولمّا [4] قتل جعفر بن يحيى [5] وصلب اجتاز به الرقاشي فوقف تحت جذعه يبكي ويقول [6] : (الوافر)

أما والله لولا خوف واش ... وعين للخليفة لا تنام

لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للنّاس بالحجر استلام

على اللّذّات والدنيا جميعا ... ودولة آل برمك السّلام

فبلغ خبره الرشيد، فقال له: ما حملك على ما قلت؟ فقال: يا أمير المومنين، كان إليّ محسنا، فلمّا رأيته على تلك الحال حرّكني إحسانه، فما ملكت نفسي حتى قلت ما قلت. فقال: كم كان يجري عليك؟ قال: ألف دينار في كل سنة. قال: فإنّا قد أضعفناها لك. فقبّل الأرض بين يديه وانصرف.

(1) شرح المقامات 2/ 174.

(2) (نحو 200هـ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 227226وتاريخ الطبري 8/ 301300والأغاني 16/ 253244 ومعجم الشعراء 311والفوات 3/ 185183وإدراك الأماني 2/ 2014.

(3) من الأغاني 16/ 245بتصرف.

(4) من الأغاني 16/ 249بتصرف إلى قوله «أضعفناها لك» والخبر في الفوات 3/ 183.

(5) هو أبو الفضل البرمكي الوزير، كان عالي المنزلة عند هارون الرشيد اشتهر بسخائه وكان فصيحا. وقد غضب عليه الرشيد فقتله ونكب البرامكة بسببه (187هـ) تاريخ بغداد 7/ 160152.

(6) د: لناس، وهو غلط.

والأبيات في الأغاني 16/ 249وتاريخ بغداد 7/ 158والوفيات 1/ 340وحياة الحيوان 2/ 231. ونسبت في تاريخ الطبري 8/ 301لمحمد بن عبد الرحمن العطوي وهي في شعره 62، ونسب البيتان الأولان للرقاشي أو لأبي قابوس الحيري في معجم الشعراء 311ونسب البيت الأخير للرقاشي في الفوات 3/ 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت