هو أبو القاسم عليّ بن الحسين أخو أبي الحسن المتقدم الذّكر. من عيون شعره قوله [2] : (تام الكامل)
أمسى يشوّقني إلى أهل الغضا ... شوق يقلّبني على جمر الغضا
ولقد عراني الشّيب في عصر الصّبا ... حتّى لبست به شبابا أبيضا
وقوله [3] : (المنسرح)
مولاي يا بدر كلّ دجنّة ... خذ بيدي قد وقعت في اللّجج
حسنك ما تنقضي عجائبه ... كالبحر حدّث عنه بلا حرج
بحقّ من خطّ عارضيك ومن ... سلّط سلطانها على المهج
مدّ يديك الكريمتين معي ... ثم ادع لي من هواك بالفرج
وقوله من قصيدة [4] : (تام البسيط)
أين الذين على خدّ الثّرى وطئوا ... وحكّموا في لذيذ العيش فاحتكموا
لم يبق منهم على ضنّ القلوب بهم ... إلّا رسوم قبور حشوها رمم
فلا يغرّنك في الموتى وجودهم ... فإنّ ذاك وجود كلّه عدم
وترجمته أوسع من هذا وبالله تعالى التوفيق.
(1) شاعر كثير الشعر، وهو إمام في اللغة والأدب له مصنفات كثيرة منها (الغرر والدّرر) المعروف بأمالي المرتضى و (الشهاب في الشيب والشباب) وهو نقيب الطالبيين (436هـ) وترجمته في تتمة اليتيمة 69وخاص الخاص 203202وجمهرة الأنساب 63ودمية القصر 1/ 303299والذخيرة 4/ 2/ 475465ومعجم الأدباء 157 13/ 146والوفيات 3/ 317313 (وهو فيه علي بن الطاهر) . وميزان الاعتدال 3/ 124وإدراك الأماني 10/ 109 والأعلام 4/ 278.
(2) من قصيدة في الاستعبار مطلعها:
ألّا أرقت لضوء برق أو مضا ... ما زار طرفي ومضه حتّى مضى؟
وهي في ديوانه 2/ 160158. والبيتان في خاص الخاص 202وإدراك الأماني 10/ 109.
الغضا من أشجار الرمل له هدب، من أجود الوقود عند العرب. وأهل الغضا هم أهل نجد لكثرته هنالك. (اللسان: غضا) .
(3) مقطعة في أربعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 1/ 174والوفيات 3/ 315وإدراك الأماني 10/ 109.
الدّجنّة: الظلمة، ومن الغيم المطبّق تطبيقا، المظلم الذي ليس فيه مطر (اللسان: دجن) .
(4) من قصيدة في التعزية عن ميت توفي يوم السبت مطلعها:
ما للقلوب غداة السّبت مزعجة ... وللدّموع غداة السبت تنسجم؟
وهي في ديوانه 3/ 168166والأبيات مع بيت آخر في تتمة اليتيمة 71وهي في خاص الخاص 203وإدراك الأماني 10/ 109.