فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 974

وعمّ عليه الحلم والجهل والقه ... بمنزلة بين العداوة والسّلم

فيرجوك أحيانا ويخشاك تارة ... وتاخذ فيما بين ذلك بالحزم

فإن لم تجد بدّا من الجهل فاستعن ... عليه بجهّال فذاك من العزم

وبالله سبحانه [1] (وتعالى) التوفيق لا إله غيره ولا مؤمل إلّا خيره.

أول ملوكهم معاوية بن أبي سفيان رحمه [2] الله تعالى، وذلك أنه لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان [3] الناس قد نقموا عليه أشياء منها استعمال قرابته، فسار إليه أهل مصر فحصروه وسألوه أن يسلم إليهم مروان بن الحكم كاتبه وقريبه، وقد عثروا له على كتاب بخطّه عن عثمان في شأنهم، يحملهم على الصّعب من الأمر، فأنكره عثمان رضي الله عنه وأبى إسلامه [4] إليهم، فتسنّموا جداره، وتسوّروا بعد الحصار داره، وقتلوه والمصحف الكريم في حجره، كما كان أخبره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه سيقتل والمصحف [5] [الكريم] في حجره وأن دمه سيقطر على قوله تعالى [6] : {= فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللََّهُ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ =} فكان ذلك من أعلام نبوءة نبيّنا صلى الله عليه وسلم ودلائل رسالته.

(1) ما بين القوسين ساقط من ج.

(2) ج: رحمهما.

(3) من رقم الحلل 1110بتصرف إلى قوله: = والمصحف الكريم في حجره =.

(4) أب ج ش: وأبى من اسلامه. (من) زائدة.

(5) زيادة في ج.

والخبر في الاستيعاب 3/ 1046وتمام المتون 190.

(6) البقرة 2/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت