فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 974

بويع يوم مقتله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وهو [1] يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين في دار عثمان بن محصن الأنصاري، ثم بويع البيعة العامة من الغد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتخلّف [2] عن بيعته نفر، فلم يكرههم، وقال: أولئك قوم قعدوا عن الحقّ ولم يقوموا مع الباطل. وكان [3] ممّن تخلّف عن بيعته: سعد بن أبي وقاص [4] وعبد الله بن عمر [5] ، وأسامة بن زيد [6] ، وخالف أمره طلحة بن عبيد الله [7] . والزّبير بن العوام [8] ، فخرجا إلى مكة مع عائشة أمّ المومنين، وحملاها على الطّلب بدم عثمان، فخرجت تحرّض النّاس.

وتوّجه عليّ رضي الله عنه إلى البصرة، فوقعت بينه وبين حزب عائشة وقيعة يوم الجمل، وذلك يوم الخميس، لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وبرزت عائشة على الجمل قد غشّته الدّروع حتى استحرّ [9] في حزبها القتل وعقر الجمل، وقتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا، ومن أصحاب علي خمسة آلاف.

وكانت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان قد بعثت إلى أخيها معاوية بقميص عثمان

(1) حاشية أ: خ وذلك.

(2) الخبر والقول في الاستيعاب 3/ 1121.

(3) من رقم الحلل 1110بتصرف إلى قوله: «وخرجت عليه الخوارج منكرة للتّحكيم» وفيه: سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف (عوض عبد الله بن عمر) . وأسامة بن زيد.

(4) سبق التعريف به في الصفحة 740الحاشية 7.

(5) سبق التعريف به في الصفحة 739الحاشية 1.

(6) وأسامة بن زيد بن حارثة من أحبّ الصحابة إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم أمّره الرسول على الجيش ولم يبلغ العشرين (54هـ) الاستيعاب 1/ 7775والأعلام 1/ 291.

(7) سبق التعريف به في الصفحة 692الحاشية 1.

(8) الزبير بن العوام أحد الصحابة المبشّرين بالجنة، لم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم الجمل (36هـ) الاستيعاب 2/ 516510والأعلام 3/ 43.

(9) استحرّ القتل: اشتدّ. (اللسان: حرر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت