ابنه هذه الكنية، وهو شاعر مقتدر، له معرفة بأيام العرب ومغازيها وسيرها، نظم أرجوزته المسماة الشمقمقية في السلطان محمد بن عبد الله وخاطبه بقوله:
يا سيدي سبط النبي ... أبو الشمقمق أبي
وقد اشتهرت هذه الأرجوزة في المغرب والمشرق وشرحها عدد من الأدباء وقد امتازت بطولها، فقد بلغت خمسة وسبعين ومئتي بيت (275) كما امتازت بغرابة ألفاظها ونبرات موسيقاها وحكمها وأمثالها.
هؤلاء هم بعض أبرز الشعراء والأدباء في عصر السلوي.
بالرغم من أننا لم نعثر على ترجمة للمؤلف تطلعنا بتفصيل على دراسة السلوي وتكوينه العلمي فإننا من خلال كتابه (الكوكب الثاقب) أولا، وبقية آثاره الأخرى ثانيا نستطيع أن نلمّ إلماما لا بأس به، بتكوينه العلمي وثقافته الأدبية. لقد عرفنا سابقا [1] أن السلويّ درس في فاس على الإمام المسناوي [2] المتوفى عام 1136هـ ومن خلال معرفتنا بهذا الإمام الذي أحاط بمعارف عصره من لغة وفقه وحديث وتفسير وجدل وتصوف وأدب نستطيع أن نعرف مدى تأثير الأستاذ في تلميذه، لقد بدا أثر هذه العلوم كلها في كتابه (الكوكب الثاقب) ففيه ما يدل على معرفة السلوي باللغة والنحو والفقه والحديث والتفسير وغير ذلك، كما سيتضح ذلك فيما بعد، ومن الملاحظ أن الإمام المسناوي غلب عليه جانب الفقه، كما اتضح ذلك من خلال مؤلفاته [3] ، ومن اشتغاله بالإفتاء بفاس، وأما تلميذه السلوي، فإنه بالرغم من الأثر الديني والفقهي البارز في كتابه، فإنه أميل إلى الأدب منه إلى الفقه.
(1) أنظر الصفحة 38من هذه المقدمة.
(2) أنظر الصفحة 39من هذه المقدمة.
(3) أنظر الصفحة 40من هذه المقدمة.