اسمه محمد ويكنى أبا جعفر وقيل أبا عبد الله وقيل أبا ذريح، وهو مولى لبني صبير بن يربوع. وقال الجاحظ [2] : كان محمد بن مناذر مولى سليمان القهرمان، وكان سليمان مولى عبيد الله بن أبي بكرة مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان أبو بكرة عبدا لثقيف، ثم ادّعى عبيد الله بن أبي بكرة أنه ثقفيّ، وادّعى سليمان القهرمان أنّه تميميّ، وادّعى ابن مناذر أنّه صليبة من بني صبير بن يربوع، فابن مناذر مولى مولى مولى، وهو دعيّ مولى دعيّ مولى دعيّ، وهذا ممّا لا يجتمع في غيره قطّ ممّن عرفنا وبلغنا خبره.
وهو شاعر فصيح مقدّم بالعلم في اللّغة وإمام فيها، قد أخذ عنه أكابر أهلها. وكان في أوّل أمره متنسّكا. ثم عدل عن ذلك فهجا النّاس وتهتّك وقذف أعراض أهل البصرة حتى نفي عنها، فهرب [3] منها في حدّ وجب عليه وذهب إلى مكّة. فبقي بها [4] حتى مات. وكان [5] يجالس سفيان بن عيينة [6] ، فكان سفيان يسأله عن معاني حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم فيخبره بها، ويقول له: كذا مأخوذ من كذا. فيقول سفيان: إن كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض. وأدرك المهديّ ومدحه ومات في أيام المامون.
وهو [7] يروي عن ابن عيينة وشعبة بن الحجاج الواسطي [8] وأسقط
(1) (198هـ) ترجمته في الشعر والشعراء 2/ 875873والتعازي 309306وطبقات ابن المعتز 125119 والأغاني 18/ 210168ومعجم الأدباء 19/ 6055والوفيات 6/ 224والوافي بالوفيات 5/ 6563وبغية الوعاة 1/ 250249وإدراك الأماني 19/ 138108والأعلام 7/ 111.
(2) من الأغاني 18/ 169إلى قوله: حتى نفي عنها، والقول في معجم الأدباء 19/ 58وبغية الوعاة 1/ 250.
(3) الخبر في الأغاني 18/ 170.
(4) ج د: فيها.
(5) الخبر في الشعر والشعراء 2/ 873وطبقات ابن المعتز 120والأغاني 18/ 170.
(6) سبق التعريف به في الصفحة 16الحاشية 8.
(7) الخبر في الوافي بالوفيات 5/ 64إلى قوله: فيه خير. وهو في معجم الأدباء 19/ 56.
(8) سبق التعريف به في الصفحة 11الحاشية 7.