أخبره أنه كان أميرا يعرف بابن مزيد، وكان أميرا لبني العباس، وقد ذكره الصفدي في تاريخه الكبير المسمى بالوافي بالوفيات [1] ، ومنه اختصرنا ما ذكرنا، ولخصنا، ما نصصنا، وأبدينا للمستفيد محيّاه فرحمنا الله وإيّاه.
هو مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الأصبهاني الطّغرائي نسبة إلى الطّغرى بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة، وفتح الراء، وهي لفظة أعجمية تتضمن علامات الملوك الخاقانية، الموقعة على منشوراتهم السياسة، كذا قال بعض من شرح لامية العجم [3] . وقال الصفدي في وافيه [4] : إنّه منسوب إلى الطّغراء [5] بضم الطاء وسكون الغين المعجمة، قال:
وهي الطّرّة التي في أعلى المناشير والكتب فوق البسملة. كان بالموصل وزيرا للسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي [6] ، واستمر على وزارته قائما بها وبأمر الطّغراء أتمّ قيام وأكمله، وأحسنه وأجمله إلى أن انتقض ما بين السلطان مسعود وأخيه محمود [7] ، ما كان بينهما من المواثيق والعهود، واشتعلت بينهما نار الحرب، وكاد أكثر عسكرهما يفنى فيما بين طعن وضرب، ثم آل الأمر إلى أن كانت النصرة لمحمود على أخيه، ودارت الدائرة على مسعود وذويه، فقبض السلطان
(1) لم أعثر بعد على الجزء الذي ترجم فيه الصفدي له.
(2) (513هـ أو 515أو 518هـ) ترجمته في معجم الأدباء 10/ 7956ومرآة الزمان 8/ 9492والوفيات 2/ 190185والوافي بالوفيات 12/ 438431والغيث المسجم 1/ 6316 (ط. العلمية) وعيون التواريخ 12/ 10193والبداية والنهاية 12/ 190والنجوم الزاهرة 5/ 221220وإدراك الأماني 2/ 9590. وهدية العارفين 5/ 312311.
(3) لم أهتد إلى هذا الشرح المشار إليه.
(4) الوافي بالوفيات 12/ 43والغيث المسجم 1/ 16.
(5) ب ج: الطغرى. أش: الطغراي، وهو غلط، والتصحيح من الوافي بالوفيات 12/ 43.
(6) سبق التعريف به في الصفحة 509الحاشية 1.
(7) هو أبو الفتح الملقب غياث الدين أحد الملوك السلجوقية المشهورين (547هـ) زبدة التواريخ 235207والوفيات 5/ 202200.