فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 974

ذلك انتقاما منه بما فعل في حقّ الإمام. وذلك بعد قتل الإمام بشهر. قيل إنّ قتلته كانت سنة تسع وعشرين وخمس مائة. فقيل إنّها كانت على باب خويّ [1] وقيل على باب تبريز كذا قال الصفدي في وافيه [2] ولا يخفى ما فيه، ولعله أشار بصيغة [3] التمريض في تاريخ وفاته إلى عدم ارتضائه له، فإنه لا يصح مع ما سيأتي في ترجمة الطغراني [4] من أنّ نكبة السلطان مسعود كانت في سنة ثمان عشرة وخمس مائة. فكيف يمكن أن يكون قتله لدبيس في التاريخ المذكور مع تقدم انتثار سلك ملكه وسبقه لذلك بأعوام وشهور، فليحرّر النقل في ذلك.

وكان [5] دبيس قد أحسّ بتغير السلطان عليه منذ قتل المسترشد وعزم على الهروب [6] مرارا والمنية تثبّطه، وولي بعد قتله ابنه أبو كامل منصور.

ودبيس هذا هو الذي عناه الحريريّ في المقامة التاسعة والثلاثين بقوله [7] :

«حتى خيّل إليّ أنه القرنيّ أويس [8] ، أو الأمير دبيس» وفي بعض روايات المقامات: أو الأسدي دبيس. ولم يعرّف به أحد ممّن وقفنا عليه من شرّاحها بل ذكر الشريشيّ في شرحه [9] لها أنه لم يجد من عرّف به بعد البحث عنه وسؤاله من لقيه من الشيوخ عنه، فلم يعرفوه ولا زمنه. قال: غير أن الفقيه الأستاذ أبا ذرّ [10]

(1) أب ج ش: جوى، وهو غلط والتصحيح من الوفيات.

وخويّ: بلد مشهور من أعمال أذربيجان. (معجم البلدان 2/ 408) .

(2) لم أعثر على هذا القول في الوافي بالوفيات.

(3) أج ش: التمريض. ب: التعريض.

(4) الترجمة التالية مباشرة رقم 99.

(5) الخبر في الوفيات 2/ 265وعيون التواريخ 12/ 302.

(6) ج: الهرب.

(7) شرح المقامات 2/ 160.

(8) هو أحد التابعين الزهاد العابدين، كان مع علي في وقعة صفين (37هـ) طبقات ابن سعد 1/ 27والتاريخ الكبير 3/ 174157وشرح المقامات 2/ 160وميزان الاعتدال 1/ 282278ولسان الميزان 1/ 475471 والأعلام 2/ 32.

(9) لم يذكر الشريشي شيئا من ذلك في شرحه للمقامات الذي رجعت إليه.

(10) هو مصعب بن محمد بن مسعود الخشنيّ يكنى أبا ذرّ ويعرف بابن أبي ركب، من العلماء بالحديث والسّير والأدب والنحو، وهو أحد العلماء الذين روى عنهم الشريشي المقامات، واطّلع على شرحه وأمره بتكميله (604هـ) زاد المسافر 148147وشرح المقامات 1/ 3والتكملة لابن الأبّار 2/ 702700.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت