فخجل الصبيّ وقال: (مخلع البسيط)
لا بارك الله فيك شيخا ...
فقلنا له: هذا موزون. فقالت الجماعة:
... ما عنده موضع لخير
ولا أقام الإله أيرا ... يسير إن قام شرّ سير
توفي ابن جحدر هذا سنة ثمان وثلاثين وست مائة، عفا الله عنا وعنه بمنّه وكرمه.
هو شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد البوصيري، منسوب إلى بوصير، من أعمال مصر، كان عالما كبيرا مشتهرا بالأدب، معروفا بالبلاغة، له محاسن كثيرة، منها قوله فيمن اسمه غمر [2] وعلى عينه بياض [3] : (تام البسيط)
سموه غمرا فصحّفنا اسمه عمرا ... فبيّن الدهر منّا موضع الغلط
فأصبحت عينه غينا بنقطتها ... وطالما ارتفع التّصحيف بالنّقط
وقوله فيه أيضا [4] : (مجزوء الكامل)
انجد تجد لله في ... عينيه سرّا أيّ سرّ
طمس اليمين بكوكب ... وسيطمس اليسرى بفجر
(1) (696هـ) ترجمته في الوافي بالوفيات 3/ 113105والفوات 3/ 369362والشذرات 5/ 432وإدراك الأماني 16/ 188187ومقدمة ديوانه وخاتمته، والأعلام 6/ 139وجمهرة الأولياء 2/ 252.
(2) أب ج ش: عمر، وهو غلط، والتصحيح من معنى البيتين التاليين.
(3) ج: فصفحنا، وهو غلط، حاشية ج: منه.
والبيتان في ديوانه 276والوافي بالوفيات 3/ 107والفوات 3/ 364.
(4) ج: اليمن، وهو غلط.
والبيتان في ديوانه 277والوافي بالوفيات 3/ 111والفوات 3/ 367.