كثيرا من النصوص الشعرية والأخبار الأدبية. وقد اعتكف «على سرد كتب التاريخ وأخبار الناس وأيام العرب ووقائعها إلى أن تملّى من ذلك، وبلغ فيه الغاية القصوى، وكان يحفظ ما في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني من كلام العرب وشعراء الجاهلية والإسلام [1] » وقد كان معجبا بكتاب الأغاني غاية الإعجاب، يقول عبد القادر السلوي عن ذلك: «وكان ممن لهج بهذا الكتاب (الأغاني للأصبهاني) وشغف به شغف جميل ببثينة، وغيلان بميّ، وكثيّر بعزة، فزاده ذلك شرفا إلى شرف فحاز من علومه الفاخرة أكمل حظ وأوفر نصيب فأحاط به علما، واستولى على جواهره الحسان حفظا وفهما، وأحرزها على التمام نثرا ونظما» [2] . وقد دفعه هذا الإعجاب أن أمر صاحبنا عبد القادر السلوي «بتحقيق» كتاب الأغاني «وتصحيحه» وإعادة «تبويبه» [3] كما ألف السلطان محمد بن عبد الله فضلا عن كتبه في الحديث والفقه وفروعهما، كتابا في الأدب سماه ترويح القلوب [4] .
لم يكتف السلطان محمد بن عبد الله ببناء المدارس والمساجد العديدة في مراكش والصويرة وآسفي وأنفا وفضالة والعرائش وغيرها [5] ، وتشجيع العلماء على التحصيل والتأليف [6] بل إنه أصلح مناهج التعليم، وألحّ ودعا إلى نبذ كتب علم الفروع وعلم الكلام والمنطق والفلسفة والصوفية المغالية، وكتب الخلاف، وكان يرى في قراءة المختصرات في الفقه وغيره وترك أمهات المؤلفات مضيعة للأعمار في غير طائل [7] ، وقد أصدر منشورا جاء في الفصل الثالث منه:
(1) الاستقصا 8/ 66.
(2) إدراك الأماني 1/ 9.
(3) إدراك الأماني 1/ 10.
(4) مخطوط بالخزانة الحسنية رقم 4166.
(5) الاستقصا 8/ 69.
(6) الحياة الأدبية 271.
(7) الاستقصا 8/ 67.