وقال أيضا في ذلك [1] : (الطويل)
عليك أمير المؤمنين بخالد ... وأصحابه لا طهّر الله خالدا
بنى بيعة فيها الصليب لأمّه ... ويهدم من بغض الصلاة المساجدا
وكان سبب هدم خالد منار المساجد حين حطّها عن دور النّاس أنّه بلغه شعر لرجل من موالي الأنصار وهو [2] : (تام الخفيف)
ليتني في المؤذّنين حياتي! ... إنّهم يبصرون من في السّطوح
فيشيرون أو تشير إليهم ... بالهوى كلّ ذات دلّ مليح
فحطّها عن دور الناس.
ومن خبثه وعتوّه، أخزاه الله، ولعنه لعنا كثيرا، أنّه كان [3] يصعد على منبر الكوفة ويصرح بلعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه فيسميه باسمه واسم أبيه وجده، ويذكر قرابته من رسول الله صلّى الله عليه وسلم [4] [تسليما كثيرا] .
ابن عمرو بن عقيل، أحد [6] (فحول) الشعراء المقدمين، كان [7] يهوى ليلى الأخيلية [8] ، وهي بنت عبد الله بن الرّحّال، ويقال الرّحّالة، بن شدّاد
(1) يحرّض الخليفة على خالد. وقد جاء البيت الأول في الديوان هكذا:
أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... فعجّل هداك الله نزعك خالدا
والبيتان في شرح ديوانه 189والكامل 3/ 87والأغاني 22/ 21.
(2) البيتان في الكامل 3/ 87والأغاني 20/ 202وهما للسّريّ بن عبد الرحمن الأنصاري وهو من شعراء أهل المدينة مقلّ غزل، هجا الأحوص ونصيبا فلم يجيباه. أنظر الأغاني 20/ 203198.
(3) الخبر في الكامل 2/ 292والأغاني 22/ 15، 16، 18.
(4) زيادة في ج د.
(5) (85هـ) ترجمته في التعازي 7873والشعر والشعراء 1/ 454452والأغاني 11/ 249204والأمالي 1/ 8986والمؤتلف 68والوافي بالوفيات 10/ 438436والفوات 1/ 260259وإدراك الأماني 13/ 178151
(6) ما بين القوسين ساقط من ج د.
(7) الخبر في الأغاني 11/ 204، 224.
(8) ترجمة ليلى الأخيلية في الشعر والشعراء 1/ 458455والأغاني 11/ 249203والفوات 3/ 228226.