مؤلف هذا الكتاب هو أحمد بن محمد المكناسي المشهور بابن القاضي الفقيه والمؤرخ المغربي المشهور. والكتاب يهتم، كما هو واضح من عنوانه، بالترجمة
للأعلام الذين سكنوا مدينة فاس، أو حلّوا بها، وقد رتّبهم ابن القاضي على حروف المعجم، ومهّد للكتاب بمقدمة ذكر فيها فضل إقليم المغرب، وعقد بعض الفصول للحديث عن الدولة الإدريسية وبناء مدينة فاس وجامع القرويين
وقد كان رجوع السلوي إلى هذا الكتاب قليلا ومحدودا في بعض التراجم المغربية أو الأندلسية.
ولم يكتف السلوي بالمصادر التي عدّدها في افتتاح كتابه، وإنما تعدّاها إلى غيرها كما أشار إلى ذلك في آخر قائمة مصادره عندما قال [1] : «وغير ذلك من كتب جهابذة الأئمة، وأساطين علماء الأمة رحمهم الله أجمعين» .
وهذه المصادر كثيرة نكتفي بذكر أهمها، ومن شاء التفصيل، فيمكنه العودة إلى الفهرس الذي صنّفناه للكتب الواردة في الكوكب الثاقب وإن كان ورود بعضها في ثنايا الكتاب لا يدلّ دائما على رجوع المؤلف إليها.
وسأقتصر في هذه القائمة على المصادر التي أتأكد من رجوع المؤلف إليها أو أرجح ذلك، وأستبعد ما عداها. وقد ذكر السلويّ هذه المصادر في ثنايا كتابه بطرق مختلفة، فمرة يذكر المؤلف والمصدر بدقة ووضوح [2] ومرة يذكر المؤلّف وحده [3] ، أو المصدر وحده [4] . وقد يشير أحيانا إلى المصدر بإيجاز شديد يوقع
(1) الكوكب الثاقب 6.
(2) أنظر أمثلة لذلك في ص 479عندما ذكر أبكار الأفكار لابن شرف القيرواني وفي ص 500عندما ذكر المثل السائر لابن الأثير، ونصرة الثائر على المثل السائر للصفدي.
(3) أنظر، مثلا في ص 203فقد ذكر السمعاني وهو يقصد كتابه الأنساب، وفي الصفحة 204ذكر ابن الأثير وهو يقصد كتابه اللباب في الأنساب، وفي ص 336ذكر الواحدي، وهو يقصد كتابه شرح ديوان المتنبي، وفي ص 345ذكر الثعالبي وهو يقصد كتابه خاص الخاص، وذكر في ص 579ابن سعيد المغربي وهو يقصد كتابه القدح المعلى، وذكر في ص 644ابن خلدون وهو يقصد تاريخه المشهور.
(4) من ذلك ما ورد في ص 386فقد ذكر معجمي القول المأنوس والقاموس.