هو سراج الدين أبو حفص عمر بن محمد بن حسن، شهر بالوراق، كان شاعرا بليغا بديع القول رقيق حاشية البيان، لطيف المعاني، يكاد كلامه يسكر بلا شراب ويطرب بلا سماع، له محاسن كثيرة منها قوله يتغزل [2] : (تام الكامل)
ما حلّ عزمي مثل عقد قبائه ... بدر يعدّ البدر من رقبائه
مرح المعاطف تائه بجماله ... واها لصبّ واله في تائه
يجلو مقبّله وبرد رضابه ... «كالأقحوان غداة غبّ سمائه» [3]
في شعره وجبينه لي موقف ال ... حيران بين ظلامه وضيائه
يتشبّه الغصن النظير بقدّه ... يا غصن حسبك أنت من نظرائه
وقوله [4] : (تام البسيط)
لا تحجب الطّرف إنّي عنه محجوب ... لم يبق منّي لفرط السّقم مطلوب
ولا تثق بأنيني إنّ موعده ... بأن أعيش للقيا الطّيف مكذوب
هذا وخدّك مخضوب يشاكله ... دمع يفيض على خدّيّ مخضوب
وليس للورد في التشبيه رتبته ... وإنّما ذاك من معناه تقريب
(1) شاعر مصر في عصره (695هـ) ترجمته في مسالك الأبصار 1/ 369366، 371370والفوات 3/ 146140والوافي بالوفيات ج 27ميكروفيلم (ترجمة النصير بن أحمد المناوي الحمامي) والنجوم الزاهرة 8/ 8483والشذرات 5/ 432431وبغية الوعاة 2/ 223وإدراك الأماني 11/ 180 184وتاريخ الآداب لجرجي زيدان 3/ 127وتاريخ الأدب لبروكلمان 5/ 104والأعلام 5/ 63.
(2) الأبيات في الفوات 3/ 145144وإدراك الأماني 11/ 180.
(3) الشطر الثاني صدر بيت للنابغة الذبياني تتمته:
جفت أعاليه وأسفله ندي
وهو من قصيدة، في المتجردة امرأة النّعمان بن المنذر، مطلعها:
أمن آل ميّة رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزوّد
وهي في ديوانه 9789.
(4) أ: يحجب، وهو غلط.
والأبيات في النجوم الزاهرة 8/ 8483وإدراك الأماني 11/ 181180.