فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 974

105 -ابن صابر[1]

هو نجم الدين أبو يوسف يعقوب بن صابر القرشيّ المنجنيقيّ الحرّانيّ [2] ثم البغدادي، كان شاعرا مفلقا. له شعر منسجم من أحسنه قوله [3] : (تام الكامل)

قبّلت وجنته فألفت جيده ... خجلا ومال بعطفه الميّاس

فانهلّ من خدّيه فوق عذاره ... عرق يحاكي الطّلّ فوق الآس

فكأنّني استقطرت ورد خدوده ... بتصاعد الزّفرات والأنفاس

وقوله يخاطب شيخ الرّباط [4] ، وقد بات عنده جماعة من الفقراء فاستنفدوا ما عنده من الطّعام [5] : (تام السريع)

مولاي يا شيخ الرّباط الذي ... أبان عن فضل وعلياء

إليك أشكو جور صوفيّة ... باتوا ضيوفي وأودّائي

أتيتهم بالخبز مستأثرا ... وبتّ تشكو الجوع أعضائي

مشوا على الخبز ومن عادة الزّ ... هاد أن يمشوا على الماء

وقوله [6] : (الطويل)

تعلمت علم المنجنيق ورميه ... لهدم الصّياصي وافتتاح المرابط

وعدت إلى نظم القريض لشقوتي ... فلم أخل في الحالين من قصد حائط

(1) (626هـ) ترجمته في الوفيات 7/ 4635والبداية والنهاية 13/ 125والشذرات 5/ 120. وإدراك الأماني 9/ 4138والأعلام 8/ 199.

(2) ج: الحراث، وهو غلط.

(3) الأبيات في الوفيات 7/ 36وإدراك الأماني 9/ 38.

ألفت جيده وتلفّته أي لواه. الميّاس: المتمايل والمتبختر. عذار الرجل شعره النابت في موضع العذار أي خط لحيته.

الآس: ضرب من الرياحين دائم الخضرة (اللسان: أوس، عذر، لفت) .

(4) يقصد به شيخ الزاوية والطريقة الصوفية، ويقصد بالفقراء المريدين من طلاب الزاوية والزهاد.

(5) الأبيات في الوفيات 7/ 39وإدراك الأماني 9/ 3938.

الأودّاء جمع ودّ ووديد وهم الأحبّة. (اللسان: ودد) .

(6) البيتان في الوفيات 7/ 37والفوات 4/ 153والشذرات 5/ 120وإدراك الأماني 9/ 39.

الصّياصي جمع صيصة وهي الحصون. (اللسان: صيص) قصد حائط: يقصد أنه يعود خائبا دون غنيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت