وقوله [1] : (تام الخفيف)
لا تكن واثقا بمن كظم الغي ... ظ اغتيالا وخف غرار الغرور
فالظّبى المرهفات أقتل ما كا ... نت إذا غاص ماؤها في الصّدور
وقوله في جارية حبشية كان يهواها [2] : (تام المتقارب)
وجارية من بنات الحبو ... ش ذات جفون صحاح مراض
تعشّقتها للتّصابي فشب ... ت غراما ولم أك بالشّيب راض
وكنت أعيّرها بالسّواد ... فصارت تعيّرني بالبياض
وقوله [3] : (تام المتقارب)
وجارية عبرت للطواف ... وعبرتها حذرا تدمع
فقلت: ادخلي البيت لا تجزعي ... ففيه الأمان لمن يجزع
سدانته لبني شيبة ... فقالت: ومن شيبة أفزع
وقوله في ابن بشران المنجم، وكان يكثر الأراجيف ببغداد ثم صار يقعد على الطريق ينجّم [4] : (تام الكامل)
إنّ ابن بشران على علّاته ... من خيفة السّلطان صار منجّما
طبع المشوم على الفضول فلم يطق ... في الأرض إرجافا فأرجف في السّما
(1) ج: غاض ماؤها.
والبيتان في الوفيات 7/ 37وإدراك الأماني 9/ 39.
الغرار حدّ الرّمح والسيف والسهم، ويقصد به هنا مكر الغرور وشرّه. والغرور ما غرّك من إنسان وشيطان وغيرهما.
(اللسان: غرر)
(2) الأبيات في الوفيات 7/ 37وإدراك الأماني 9/ 39.
(3) الأبيات في الوفيات 7/ 38وإدراك الأماني 9/ 39.
السّدانة هي خدمة الكعبة وتولّى أمرها وفتح بابها وإغلاقها. (اللسان: سدن) . بنو شيبة أبوهم هو شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وهو الذي دفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة. جمهرة الأنساب 127.
ويقصد الشاعر = بشيبة = في الشطر الثاني الشيب أي أن صاحبته تخاف وتفزع من الرّجال الذين شابوا.
(4) البيتان في الوفيات 3/ 40وإدراك الأماني 9/ 39.
المشوم هو المشؤوم، خفّفت الهمزة.