فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 974

45 -بهلول المجنون[1]

[2] هو ابن عمرو الصيرفي من أهل الكوفة، كان من عقلاء المجانين ووسوس، وله كلام مليح ونوادر وأشعار.

قال الأصمعي [3] : رأيت بهولا قائما ومعه خبيص [4] ، فقلت له: إيش معك؟ قال: خبيص. قلت: أطعمني، قال: ليس هو لي. قلت: هو لمن؟ قال: لحمدونة بنت الرشيد أعطتني آكله لها!

وقال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك [5] : رأيت بهلولا في بعض المقابر وقد دلّى رجليه في قبر وهو يلعب بالتّراب. فقلت له: ما تصنع ها هنا؟ فقال:

أجالس أقواما لا يؤذونني، وإن غبت لا يغتابونني، فقلت: قد غلا السّعر بمرّة، فهل تدعو الله، فيكشف عنّا؟ فقال: والله ما أبالي ولو حبة بدينار، إنّ لله علينا أن نعبده، كما أمرنا، وإنّ عليه أن يرزقنا كما وعدنا [6] . ثم صفّق بيديه [7] وأنشأ يقول [8] : (تام البسيط)

يا من تمتّع بالدنيا وزينتها ... ولا تنام عن اللّذات عيناه

شغلت نفسك فيما لست تدركه ... تقول لله ماذا حين تلقاه؟

(1) (نحوه 190هـ) ترجمته في البيان 2/ 231230ومحاضرات الأدباء 3/ 720719وصفة الصفوة 2/ 518516 (وهو فيها عمرو بن المغيرة) والوافي بالوفيات 10/ 312309والفوات 1/ 231228وإدراك الأماني 22/ 2827والأعلام 2/ 77.

(2) الخبر في الفوات 1/ 229228.

(3) من الفوات 1/ 229إلى آخر الترجمة بتصرف. والخبر في الوافي بالوفيات 10/ 309وبعضه في العقد الفريد 6/ 151

(4) الخبيص: الحلواء المخبوصة وخبص الحلواء يخبصها خبصا: خلطها وعملها. (اللسان: خبص) .

(5) هو أحد الرواة كان حيا سنة 198هـ أنظر تاريخ الطبري 8/ 480والموشح 228، والخبر في صفة الصفوة 2/ 516 باختلاف الراوي.

(6) د: أوعدنا، وهو غلط.

(7) د: بين يديه.

(8) ج: ليس تدركه

والبيتان في صفة الصفوة 2/ 516والوافي بالوفيات 10/ 310والفوات 1/ 229وإدراك الأماني 22/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت