فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 974

أقبلت تنشده وأطرق معرضا ... إطراق مرء طالب بذحول [1]

حتّى ظننتك قاتلا وظننته ... من فرط نخوته وليّ قتيل

وكفلت لي عنه بكلّ كريمة ... ثمّ انثنيت وأنت شرّ كفيل

وأبت عليك خلائق خزريّة ... تأبى إذا ما قدتها لجميل

هلّا سألت عن الصّناعة أهلها ... فيخبّروك بصنعة التّطفيل

القوم لا يغشون إلّا منزلا ... يغشى العيون دخانه من ميل

ومحاسن أبي عثمان الخالدي كثيرة، رحمه الله وأرضاه [2] .

59 -السري الرفاء[3]

[4] هو السّريّ بن أحمد السريّ الكنديّ الموصليّ، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بالموصل، وهو مع ذلك يتولّع بالأدب والشعر حتى برع. ووقع بينه وبين الخالديين المتقدمي الذكر هجاء، وآل الأمر بينهم إلى أن قطع سيف الدّولة رسمه.

فانحدر من حلب إلى بغداد، فلما قدم الخالديان بغداد بالغا في إذايته [5] حتى عدم القوت، فجلس ينسخ ويبيع شعره وادّعى عليهما سرقة شعره وشعر غيره.

[6] وكان مغرى بنسخ ديوان أبي الفتح كشجام، وهو إذ ذكان ريحان تلك البلاد، فكان يدسّ فيما يكتبه من شعره أحسن شعر الخالديين، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره وينقص منهما.

(1) التطفيل: ذمر طالب. د: بدخول، وهو غلط.

ذمر: شجاع. والذّحول جمع ذحل وهو الثأر. (القاموس: ذحل، ذمر) .

(2) ح د: رحمنا الله وإباه.

(3) (360هـ) ترجمته في اليتيمة 2/ 182117وتاريخ بغداد 9/ 194ومعجم الأدباء 11/ 189182والوفيات 2/ 362359ومعاهد التنصيص: 3/ 283280

(4) من الوفيات 2/ 360359.

(5) كذا في أب ج د ش والذي في اللسان (أذى) : آذاه يؤذيه أذى وأذيّة وأذاة وآذاه إيذاء» وليس فيه إذاية، على أن هذه الكلمة مستعملة بكثرة في لغتنا العامية وقد وردت في رسائل اليوسي 1/ 222.

(6) من الوفيات 2/ 360. والخبر في اليتيمة 2/ 118ومعجم الأدباء: 11/ 184

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت