يا أخا البدر سناء وسنا ... حفظ الله زمانا أطلعك
إن يطل بعدك ليلي فلكم ... بتّ أشكو قصر اللّيل معك
سامحنا الله وإيّاهما، وعفا عنّا وعنهما بمنّه وكرمه.
هو [2] أبو بكر [3] (محمد) بن باجة أو ابن يحيى بن باجة التّجيبيّ الأندلسيّ السّرقسطيّ ويعرف بابن الصائغ. قال صاحب القلائد [4] في حقّه:
«رمد جفن الدّين، وكمد قلب اليقين، نظر في تلك التعاليم، وفكّر في أجرام الأفلاك و [3] (حدود) الأقاليم، ورفض كتاب الله الحكيم، ونبذه وراء ظهره ثانيا [5] من عطفه، وأراد إبطال ما [6] {«لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ» } واقتصر على الهيئة، وأنكر أن يكون لنا إلى الله معاد وفيئة» [7] . ولعمري ما خلا كلامه هذا من حظّ نفس ولقد بالغ. وقد ذكر الشيخ صلاح الدين الصفديّ
(1) (533هـ) ترجمته في قلائد العقيان 306300 (ط. بولاق) وخريدة القصر 2/ 334332 (قسم المغرب والأندلس) والوفيات 4/ 431429والمغرب في حلى المغرب 2/ 119والوافي بالوفيات 2/ 242240 والإحاطة 1/ 417414، وجذوة الاقتباس 1/ 257256وبغية الوعاة 1/ 475وإدراك الأماني 7/ 162160والأعلام 7/ 137.
(2) من الوافي بالوفيات 2/ 240إلى قوله: «ولقد بالغ» بتصرف وانظر بعض ذلك في الوفيات 4/ 429.
(3) ما بين القوسين ساقط من ج.
(4) هو الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان مؤرّخ وكاتب مشهور بكتابه (قلائد العقيان) (528هـ أو 529هـ) المطرب 25والوفيات 4/ 2423والمغرب في حلى الغرب 1/ 255254والذيل والتكملة 5/ 529 531والأعلام 5/ 134.
والقول في قلائد العقيان 301300 (ط. بولاق) ، 347346 (ط. باريس)
(5) ج: وراءه ثانيا.
(6) سورة فصلت 41/ 42
(7) يشير الفتح بن خاقان بهذه المطاعن إلى اشتغال ابن باجة بالفلسفة وعلم الفلك ويتهمه بالإلحاد.