فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 974

رحمه الله سبب هذا القدح في ترجمة الفتح ابن خاقان من كتابه الوافي بالوفيات [1] . [2] وقد ناقض الفتح ابن خاقان ما قاله الكاتب البليغ أبو عمرو عثمان بن علي بن عثمان الأنصاريّ [3] في كتاب «سمط الجمان وسقط الأذهان» حيث ذكر ابن باجة فقال في حقّه: الوزير الأديب، الكاتب الماهر الطبيب، الفيلسوف الجهبذ [4] الأريب أبو بكر الصائغ سرّ الجزيرة إذا تهندست، وجهبذها إذا تنطّست [5] ، ومنير محاسنها إذا ادلهمّت وعسعست [5] ، لولاه ما سفرت عن شريق، ولا اهتدت إلى الرياضات سمت طريق، ولا ضربت بعرق في البرهانيات عريق، به شاركت في الدقائق الرفاق، وعليه فيها وقع الاتّفاق، وعنه عرف ثقيل الحجاز وخفيف العراق [6] ، وأما آدابه فالرياض العرائس، وأعلاق النّفائس، وأما أقلامه فالرّماح الخطّية والغصون الموائس، أطلعت لهاذمها [7] كلّ غريب، وأسمعت أغصانها شجو الورقاء وطرب العندليب. وما عسى أن يقال في الفتح، وسيرة تصغر عن الثّلب [8] والقدح غير أنه لما أرهف شباته [9] وأحضر أقلامه ودواته، جعل نفسه الخبيثة مرآته فأرته معايبه، ونثلت [10]

(1) الوافي بالوفيات: لم أعثر على الجزء الذي ترجم فيه الصفدي للفتح ابن خاقان.

(2) الخبر في الوافي بالوفيات 2/ 242241.

(3) أديب ومؤرخ من القرن 6هـ ألف كتابا في التراجم يعدّ ذيلا لما ألّفه الفتح بن خاقان وابن بسام، وصل فيه إلى سنة 550هـ وكتابه هذا مفقود وهو (سمط الجمان وسقط الأذهان) انظر دائرة المعارف الإسلامية ط. الجديدة 3/ 831 وإيضاح المكنون 2/ 27.

(4) الجهبذ: النقّاد الخبير (القاموس: الجهبذ) .

(5) تنطّست أي حذقت الطّبّ وغيره. عسعس الليل: أقبل بظلامه (اللسان: عسعس، نطس)

(6) يشير إلى براعته في الموسيقى والألحان. انظر المغرب في حلى المغرب 2/ 119.

(7) لهاذم جمع لهذم، سيف لهذم: حادّ قاطع ويقصد بها هنا رؤوس الأقلام (اللسان: لهذم) .

(8) ج: اثنان، وهو غلط.

(9) شباة كلّ شيء حدّ طرفه. (اللسان: شبا)

(10) ج: ونثرت.

ونثل كنانته: استخرج ما فيها. (اللسان: نثل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت