فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 974

بين يديه مثالبه، فسطّرها في كتاب، ونسّقها نسق [1] حساب، وما شعر أنّه أخّر وقدّم، وكم غادر من متردّم، ولربّما لم يتستّر عن إتيان نكره، وعرّض بما صرّح به هو في صحوه القبيح وسكره، واعتمد القمر بنباحه، ورجم [2] المعالي بسلاحه، [3]

ولكنّهما قد صارا أثرا بعد عين، والحاكم بين الرجلين، بيت أبي الطيّب أحمد بن الحسين، وسأثبت من كلامه الرّقيق، ونظامه الرّائع الأنيق، ما ترتدي به ذكاء، ويودّ لو يجتذيه في روضته المكّاء [4] ويقيم به سوقه للطّرب المستفزّ والبكاء.

ثم أورد من كلامه ما ياتي بعضه. وأشار بقوله: والحاكم بين الرجلين الخ إلى قول المتنبي [5] : (تام الكامل)

وإذا أتتك مذمّتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأنّي كامل

تغمدنا الله وإياهم برحمته.

فمن لطيف شعر ابن باجة قوله [6] : (الطويل)

خليليّ لا والله ما القلب صاحيا ... وإن ظهرت منّي شمائل صاح

وإلّا فما بالي ولم أشهد الوغى ... أبيت كأنّي مثخن بجراح

وقوله [7] : (تام الكامل)

ضربوا القباب على أقاحة روضة ... خطر النّسيم بها ففاح عبيرا

لا والذي صاغ الغصون معاطفا ... لهم وصاغ الأقحوان ثغورا

ما مرّ بي ريح الصّبا من بعدهم ... إلّا شهقت له فعاد سعيرا

(1) ج: نساق.

(2) ج: ورمى.

(3) السّلاح: النّجو. (الغائط الرقيق) . (اللسان: سلح) .

(4) المكّاء: طائر في ضرب القنبرة يجمع يديه ثم يصفّر فيهما صفيرا حسنا. (اللسان: مكا)

(5) من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 448الحاشية 6.

(6) البيتان في خريدة القصر 2/ 333 (قسم المغرب والأندلس) والوافي بالوفيات 2/ 242وإدراك الأماني 7/ 162.

(7) الأبيات في الوفيات 4/ 431430والوافي بالوفيات 2/ 241240وإدراك الأماني 7/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت